١٠٥

{وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّه عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } : صيغة أمر ضمنها الوعيد ، والمعتذرون التائبون من المتخلفين ، هم المخاطبون .

وقيل : هم المعتذرون الذين لم يتوبوا .

وقيل : المؤمنون والمنافقون . فسيرى اللّه إلى

آخرها تقدم شرح نظيره . وإذا كان الضمير للمعتذرين الخالطين التائبين وهو الظاهر ، فقد أبرزوا بقوله : فسيرى اللّه عملكم ، إبراز المنافقين الذين قيل لهم : { لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّه مِنْ } وسيرى الآية تنقيصاً من حالهم وتنفيراً عما وقعوا فيه من التخلف عن الرسول ، وأنهم وإن تابوا ليسوا كالذين جاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم لا يرغبون بأنفسهم عن نفسه .

﴿ ١٠٥