١٠٦

{تَعْمَلُونَ وَءاخَرُونَ مُرْجَوْنَ لاْمْرِ اللّه إِمَّا يُعَذّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّه عَلِيمٌ حَكِيمٌ } : قال ابن عباس ، وعكرمة ، ومجاهد ، والضحاك ، وقتادة ، وابن إسحاق : نزلت في الثلاثة الذين خلفوا قبل التوبة عليهم هلال بن أمية الواقفي ، ومرارة بن الربيع العامري ، وكعب بن مالك .

وقيل : نزلت في المنافقين المعرضين للتوبة مع بنائهم مسجد الضرار .

وقرأ الحسن ، وطلحة ، وأبو جعفر ، وابن نصاح ، والأعرج ، ونافع ، وحمزة ، والكسائي ، وحفص : مرجون وترجى بغير همز .

وقرأ باقي السبعة : بالهمز ، وهما لغتان ، لأمر اللّه أي لحكمة ، إما يعذبهم إن أصروا ولم يتوبوا ،

وإما يتوب عليهم إن تابوا . وقال الحسن : هم قوم من المنافقين أرجأهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن حضرته . وقال الأصم : يعني المنافقين أرجأهم اللّه فلم يخبر عنهم بما علم منهم ، وحذرهم بهذه الآية إن لم يتوبوا .

وإما معناها الموضوعة له هو أحد الشيئين أو الأشياء ، فينجر مع ذلك أن تكون للشك أو لغيره ، فهي هنا على أصل موضوعها وهو القدر المشترك الذي هو موجود في سائر ما زعموا أنها وضعت له وضع الاشتراك . واللّه عليم بما يؤول إليه أمرهم ، حكيم فيما يفعله بهم .

﴿ ١٠٦