١٩

ومن أراد الآخرة . . . . .

{وَمَنْ أَرَادَ الاْخِرَةَ } أي ثواب الآخرة بأن يؤثرها على الدنيا ، ويعقد إرادته بها { وَسَعَى } فيما كلف من الأعمال والأقوال { سَعْيَهَا } أي السعي المعد للنجاة فيها .{ وَهُوَ مُؤْمِنٌ } هو الشرط الأعظم في النجاة فلا تنفع إرادة ولا سعي إلا بحصوله . وفي الحقيقة هو الناشىء عنه إرادة الآخرة والسعي للنجاة فيها وحصول الثواب ، وعن

بعض المتقدّمين من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله : إيمان ثابت ، ونية صادقة ، وعمل مصيب ، وتلا هذه الآية { فَأُوْلَئِكَ } إشارة إلى من اتصف بهذه الأوصاف وراعى معنى من فلذلك كان بلفظ الجمع ، واللّه تعالى يشكرهم على طاعتهم وهو تعالى المشكور على ما أعطى من العقل وإنزال الكتب وإيضاح الدلائل ، وهو المستحق للشكر حقيقة ومعنى شكرة تعالى المطيع الإثناء عليه وثوابه على طاعته .

﴿ ١٩