٣٢

ولا تقربوا الزنى . . . . .

{وَلاَ تَقْرَبُواْ الزّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللّه إِلاَّ بِالحَقّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فّى الْقَتْلِ } سقط : إنه كان منصورا ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن حتى يبلغ أشده وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسئولا وأوفوا الكيل إذا كلتم وزنزا بالقسطاس المستقيم ذلك خير وأحسن تأويلا : لما نهى تعالى عن قتل الأولاد نهى عن التسبب في إيجاده من الطريق غير المشروعة ، فنهى عن قربان الزنا واستلزم ذلك النهي عن الزنا ، والزنا الأكثر فيه القصر ويمد لغة لا ضرورة ، هكذا نقل اللغويون . ومن المدّ قول الشاعر وهو الفرزدق : أبا حاضر من يزن يعرف زناؤه

ومن يشرب الخرطوم يصبح مسكرا ويروي أبا خالد . وقال آخر :

كانت فريضة ما تقول كما

كان الزناء فريضة الرجم

وكان المعنى لم يزل أي لم يزل { فَاحِشَةً } أي معصية فاحشة أي قبيحة زائدة في القبح { وَسَاء سَبِيلاً } أي وبئس طريقاً طريقه لأنها سبيل تؤدّي إلى النار . و

قال ابن عطية : و { سَبِيلاً } نصب على التمييز التقدير ، وساء سبيله انتهى . وإذا كان { سَبِيلاً } نصباً على التمييز فإنما هو تمييز للمضمر المستكن في { سَاء } ، وهو من المضمر الذي يفسره ما بعده ، والمخصوص بالذم محذوف ، وإذا كان كذلك فلا يكون تقديره وساء سبيله سبيلاً لأنه إذ ذاك لا يكون فاعله ضميراً يراد به الجنس مفسراً بالتمييز ، ويبقى التقدير أيضاً عارياً عن المخصوص بالذم ، وتقدّم تفسير قوله تعالى :

﴿ ٣٢