٣٤

ولا تقربوا مال . . . . .

{وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِى هِىَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ } لما نهى عن إتلاف النفوس نهى عن أخذ الأموال كما قال : { فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم} . لما كان اليتيم ضعيفاً عن أن يدفع عن ماله لصغره نص على النهي عن قربان ماله ، وتقدم تفسير هذه الآية في أواخر الأنعام .{ وَأَوْفُواْ بِالْعَهْدِ } عام فيما عقده الإنسان بينه وبين ربه ، أو بينه وبين ربه ، أو بينه وبين آدمي في طاعة { إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ } ظاهره أن العهد هو المسؤول من المعاهد أن يفى به ولا ينكث ولا يضيعه أو يكون من باب التخييل ، كأنه يقال : للعهد لم نكثت ، فمثل كأنه ذات من الذوات تسأل لم نكثت دلالة على المطاوعة بنكثه وإلزام ما يترتب على نكثه ، كما جاء { وَإِذَا الْمَوْءودَةُ سُئِلَتْ بِأَىّ ذَنبٍ قُتِلَتْ } فيمن قرأ بسكون اللام وكسر التاء التي للخطاب .

وقيل : هو على حذف مضاف أي إن ذا العهد كان مسؤولاً عنه إن لم يف به .

﴿ ٣٤