٣٥وأوفوا الكيل إذا . . . . . ثم أمر تعالى بإيفاء الكيل وبالوزن المستقيم ، وذلك مما يرجع إلى المعاملة بالأموال . وفي قوله { وَأَوْفُوا الْكَيْلَ } دلالة على أن الكيل هو على البائع لأنه لا يقال ذلك للمشتري . وقال الحسن :{ القسطاس } القبان وهو الفلسطون ويقال القرسطون . وقال مجاهد :{ القسطاس } العدل لا أنه آلة . وقرأ الأخوان وحفص بكسر القاف ، وباقي السبعة بضمها وهما لغتان . وقرأت فرقة بالإبدال من السين الأولى صاداً . قال ابن عطية : واللفظية للمبالغة من القسط انتهى . ولا يجوز أن يكون من القسط لاختلاف المادتين لأن القسط مادته ق س ط ، وذلك مادته ق س ط س إلاّ أن اعتقد زيادة السين آخراً كسين قدموس وضغبوس وعرفاس ، فيمكن لكنه ليس من مواضع زيادة السين المقيسة والتقييد بقوله : { الْكَيْلَ إِذا كِلْتُمْ } أي وقت كيلكم على سبيل التأكيد ، وأن لا يتأخر إلايفاء بأن يكيل به بنقصان مّا ثم يوفيه بعد فلا يتأخر الإيفاء عن وقت الكيل . {ذالِكَ خَيْرٌ } أي الإيفاء والوزن لأن فيه تطييب النفوس بالاتسام بالعدل والإيصال للحق { وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } أي عاقبة ، إذ لا يبقى على الموفى والوازن تبعة لا في الدنيا ولا في الآخرة ، وهو من المآل وهو المرجع كما قال : خير مرداً ، خير عقباً ، خير أملاً وإنما كانت عاقبته أحسن لأنه اشتهر بالأحتراز عن التطفيف ، فعوِّل عليه في المعاملات ومالت القلوب إليه . |
﴿ ٣٥ ﴾