٤٢قل لو كان . . . . . ولما ذكر تعالى نسبة الولد إليهم ورد عليهم في ذلك ذكر قولهم إنه تعالى معه آلهة وردَّ عليهم . وقرأ ابن كثير وحفص { كَمَا يَقُولُونَ } بالياء من تحت ، والجمهور بالتاء . ومعنى { لاَّبْتَغَوْاْ إِلَى ذِى الْعَرْشِ سَبِيلاً } إلى مغالبته وإفساد ملكه لأنهم شركاؤه كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض . وقال هذا المعنى أو مثله ابن جبير وأبو عليّ الفارسي والنقاش والمتكلمون أبو منصور وغيره ، وعلى هذا تكون الآية بياناً للتمانع كما في قوله { لَوْ كَانَ فِيهِمَا الِهَةٌ إِلاَّ اللّه لَفَسَدَتَا } ويأتي تفسيرها إن شاء اللّه تعالى . وقال قتادة ما معناه : لابتغوا إلى التقرب إلى ذي العرش والزلفى لديه ، وكانوا يقولون : إن الأصنام تقربهم إلى اللّه فإذا علموا أنها تحتاج إلى اللّه فقد بطل كونها آلهة ، ويكون كقوله { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبّهِمُ الْوَسِيلَةَ } أيهم أقرب ، والكاف من { كَمَا } في موضع نصب . وقال الحوفي : متعلقة بما تعلقت به مع وهو الاستقرار و { مَعَهُ } خبر كان . وقال أبو البقاء : كوناً لقولكم . وقال الزمخشري : و { إِذَا } دالة على أن ما بعدها وهو { لاَّبْتَغَوْاْ } جواب عن مقالة المشركين وجزاء للو انتهى . |
﴿ ٤٢ ﴾