٩٠

حتى إذا بلغ . . . . .

وقرأ الحسن وعيسى وابن محيصن { مَطْلِعَ } بفتح اللام ، ورويت عن ابن كثير وأهل مكة وهو القياس .

وقرأ الجمهور بكسرها وهو سماع في أحرف معدودة ، وقياس كسره أن يكون المضارع تطلع بكسر اللام وكان الكسائي يقول : هذه لغة ماتت في كثير من لغات العرب ، يعني ذهب من يقول من العرب تطلع بكسر اللام وبقي { مَطْلِعَ } بكسرها في اسم المكان والزمان على ذلك القياس ، والقوم هنا الزنج . وقال قتادة هم الهنود وما وراءهم . والستر البنيان أو الثياب أو السجر والجبال أقوال ، والمعنى أنهم لا شيء لهم يسترهم من حر الشمس .

وقيل : تنفذ الشمس سقوفهم وثيابهم فتصل إلى أجسامهم . فقيل : إذا طلعت نزلوا الماء حتى ينكسر حرها قاله الحسن وقتادة وابن جريج .

وقيل : يدخلون أسراباً . وقال مجاهد : السودان عند مطلع الشمس أكثر من جميع أهل الأرض .

قال ابن عطية : والظاهر من اللفظ أنها عبارة بليغة عن قرب الشمس منهم ، وفعلها بقدرة اللّه فيهم ونيلها منهم ، ولو كانت لهم أسراب لكان ستراً كثيفاً انتهى . وقال بعض الرجاز : بالزنج حرّ غير الأجسادا

حتى كسا جلودها سوادا

وذلك إنما هو من قوة حرّ الشمس عندهم واستمرارها . كذلك الإشارة إلى البلوغ أي كما بلغ مغرب الشمس بلغ مطلعها .

وقيل { أَتْبَعَ سَبَباً } كما { أَتْبَعَ سَبَباً}

وقيل : كما وجد أولئك عند مغرب الشمس وحكم فيهم كذلك وجد هؤلاء عند مطلع الشمس وحكم فيهم .

وقيل : كذلك أمرهم كما قصصنا عليكم .

وقيل :{ تَطَّلِعُ } طلوعها مثل غروبها .

وقيل :{ لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مّن دُونِهَا سِتْراً}

﴿ ٩٠