١٠٧إن الذين آمنوا . . . . . لما ذكر تعالى ما أعد للكافرين ذكر ما أعد للمؤمنين وفي الصحيح { جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ } أربع ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما ، وثنتان من فضة حليتهما وآنيتهما وما فيهما . وفي حديث عبادة { الْفِرْدَوْسِ } أعلاها يعني أعلا الجنة . قال قتادة وربوتها ومنها تفجر أنهار الجنة . وقال أبو هريرة جبل تتفجر منه أنهار الجنة . وفي حديث أبي أمامة { الْفِرْدَوْسِ } سرة الجنة . وقال مجاهد { الْفِرْدَوْسِ } البستان بالرومية . وقال كعب والضحاك { جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ } الأعناب . وقال عبيد اللّه بن الحارث بن كعب إنه جنات الكروم والأعناب خاصة من الثمار . وقال المبرد : { الْفِرْدَوْسِ } فيما سمعت من كلام العرب الشجر الملتف والأغلب عليه العنب . وحكى الزجاج أنه الأودية التي تنبت ضروباً من النبات ، وهل هو عربي أو أعجمي ؟ قولان وإذا قلنا أعجمي فهل هو فارسي أو رومي أو سرياني ؟ أقوال . وقال حسان : وإن ثواب اللّه كل موحد جنان من الفردوس فيها يخلد قيل : ولم يسمع بالفردوس في كلام العرب إلاّ في هذا البيت بيت حسان ، وهذا لا يصح فقد قال أمية بن أبي الصلت : كانت منازلهم إذ ذاك ظاهرة فيها الفراديس ثم الثوم والبصل الفراديس جمع فردوس . والظاهر أن معنى { جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ } بساتين حول الفردوس ولذلك أضاف الجنات إليه . ويقال : كرم مفردس أي معرش ، وكذلك سميت الروضة التي دون اليمامة فردوساً لأجتماع نخلها وتعريشها على أرضها . وفي دمشق باب الفراديس يخرج منه إلى البساتين . و { نُزُلاً } يحتمل من التأويل ما احتمل قوله { نُزُلاً } المتقدم . |
﴿ ١٠٧ ﴾