٢٩

واجعل لي وزيرا . . . . .

والوزير المعين القائم بوزر الأمور أي بثقلها فوزير الملك يتحمل عنه أوزاره ومؤنه .

وقيل : من الوزر وهو الملجأ يلتجىء إليه الإنسان . وقال الشاعر : من السباع الضواري دونه وزر

والناس شرهم ما دونه وزر

كم معشر سلموا لم يؤذهم سبع

وما نرى بشراً لم يؤذهم بشر فالملك يعتصم برأيه ويلتجىء إليه في أموره . وقال الأصمعي : هو من المؤازرة وهي المعاونة والمساعدة ،

والقياس أزير وكذا

قال الزمخشري : قال وكان القياس أزير فقلبت الهمزة إلى الواو ووجه قلبها أن فعيلاً جاء في معنى مفاعل مجيأ صالحاً كعشير وجليس وقعيد وخليل وصديق ونديم ، فلما قلب في أخيه قلبت فيه ، وحمل الشيء على نظيره ليس بعزيز . ونظراً إلى يوازر وأخواته وإلى الموازرة انتهى ولا حاجة إلى ادعاء قلب الهمزة واواً لأن لنا اشتقاقاً واضحاً وهو الوزر ،

وأما قلبها في يؤازر فلأجل ضمة ما قبل الواو وهو أيضاً إبدال غير لازم ، وجوزوا أن يكون { لّى وَزِيراً } مفعولين لاجعل و

﴿ ٢٩