٣٢

اشدد به أزري

وقرأ الحسن وزيد بن عليّ وابن عامر { اشْدُدْ } بفتح الهمزة { وَأَشْرِكْهُ } بضمها فعلاً مضارعاً مجزوماً على جواب الأمر وعطف عليه { وَأَشْرِكْهُ} وقال صاحب اللوامح عن الحسن أنه قرأ أشدِّد به مضارع شدّد للتكثير ، والتكرير أي كلما حزنني أمر شددت { بِهِ أَزْرِى}

وقرأ الجمهور { اشْدُدْ }{ وَأَشْرِكْهُ } على معنى الدعاء في شد الأزر وتشريك هارون في النبوة ، وكان الأمر في قراءة ابن عامر لا يريد به النبوة بل يريد تدبيره ومساعدته لأنه ليس لموسى أن يشرك في النبوة أحداً . وفي مصحف عبد اللّه أخي وأشدد .

وقال الزمخشري : ويجوز فيمن قرأ على لفظ الأمر أن يجعل { أَخِى } مرفوعاً على الابتداء { وَاشْدُدْ بِهِ } خبره ويوقف على { هَارُونَ } انتهى . وهو خلاف الظاهر فلا يصار إليه لغير حاجة ، وكان هارون أكبر من موسى بأربعة أعوام ، وجعل موسى ما رغب فيه وطلبه من نعم سبباً تلزم منه العبادة والاجتهاد في أمر اللّه والتظافر على العبادة والتعاون فيها مثير للرغبة والتزيد من الخير .

﴿ ٣٢