٣٨

إذ أوحينا إلى . . . . .

وفي قوله { مَرَّةً أُخْرَى } إجمال يفسره قوله { إِذَا أَوْحَيْنَا إِلَى أُمّكَ} قال الجمهور : هي وحي إلهام كقوله { وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ}

وقيل : وحي إعلام إما بإراءة ذلك في منام ،

وإما ببعث ملك إليها لا على جهة النبوّة كما بعث إلى مريم وهذا و الظاهر لظاهر قوله { يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لّى وَعَدُوٌّ لَّهُ } ولظاهر آية القصص { إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاء كُنتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } ويبعد ما صدر به

الزمخشري قوله : من يرد يده إما أن يكون على لسان نبي في وقتها كقوله { وَإِذَا أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيّينَ } لأنه لم ينقل أنه كان في زمن فرعون ، وكان في زمن الحواريين زكريا ويحيى . وفي قوله { مَا يُوحَى } إبهام وإجمال كقوله { إِذْ يَغْشَى السّدْرَةَ مَا يَغْشَى }{ فَغَشِيَهُمْ مّنَ الْيَمّ مَا غَشِيَهُمْ } وفيه تهويل

﴿ ٣٨