٤٢

اذهب أنت وأخوك . . . . .

الونى : الفتور ، يقال : ونى يني وهو فعل لازم ، وإذا عُدِيَّ فبعن وبفي وزعم بعض البغداديين أنه يأتي فعلاً ناقصاً من أخوات ما زال وبمعناها ، واختاره ابن مالك وأنشد : لا يني الخب شيمة الحب

ما دام فلا تحسبنه ذا ارعواء

وقالوا : امرأة آناءة أي فاترة عن النهوض ، أبدلوا من واوها همزة على غير قياس . قال الشاعر :

فما أنا بالواني ولا الضرع الغمر

شت الأمر شتاً وشتاتاً تفرّق ، وأمر شتّ متفرّق ، وشتى فعلى من الشت وألفه للتأنيث جمع شتيت كمريض ومرضى ، ومعناه متفرقة ، وشتان اسم فاعل سحت : لغة الحجاز وأسحت لغة نجد وتميم ، وأصله استقصاء الحلق للشعر . وقال الفرزدق وهو تميمي : وعض زمان يا ابن مروان لم يك

من المال إلا مسحت أو محلق

ثم استعمل في الإهلاك والإذهاب . الخيبة : عدم الظفر بالمطلوب . الصف : موضع المجمع قاله أبو عبيدة ، وسمي المصلى الصف وعن بعض العرب الفصحاء ما استطعت أن آتي الصف أي المصلى ، وقد يكون مصدراً ويقال جاؤوا صفاً أي مصطفين . التخييل : إبداء أمر لا حقيقة له ، ومنه الخيال وهو الطيف الطارق في النوم . قال الشاعر :

ألا يا لقومي للخيال المشوق وللدار تنأى بالحبيب ونلتقي

{اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِئَايَاتِى وَلاَ تَنِيَا فِى ذِكْرِى اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَّيّناً لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى قَالاَ رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَن يَفْرُطَ عَلَيْنَا أَوْ أَن يَطْغَى قَالَ لاَ تَخَافَا إِنَّنِى مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى فَأْتِيَاهُ فَقُولا إِنَّا رَسُولاَ رَبّكَ فَأَرْسِلْ مَعَنَا بَنِى إِسْراءيلَ وَلاَ تُعَذّبْهُمْ قَدْ جِئْنَاكَ بِئَايَةٍ مّن رَّبّكَ وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ}

أمره اللّه تعالى بالذهاب إلى فرعون فلما دعا ربه وطلب منه أشياء كان

فيها أن يشرك أخاه هارون فذكر اللّه أنه آتاه سؤله وكان منه إشراك أخيه ، فأمره هنا وأخاه بالذهاب و { أَخُوكَ } معطوف على الضمير المستكن في { اذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ } في سورة المائدة وقول بعض النحاة ، أن { وَرَبُّكَ } مرفوع على إضمار فعل ، أي وليذهب ربك وذلك البحث جار هنا . وروي أن اللّه أوحى إلى هارون وهو بمصر أن يتلقى موسى .

وقيل : سمع بمقدمه .

وقيل : ألهم ذلك وظاهر { بِآيَاتِي } الجمع . فقيل : هي العصا ، واليد ، وعقدة لسانه .

وقيل : اليد ، والعصا . وقد يطلق الجمع على المثنى وهما اللتان تقدم ذكرهما ولذلك لما قال : فائت بآية ألقى العصا ونزع اليد ، وقال : فذانك برهانان .

وقيل العصا مشتملة على آيات انقلابها حيواناً ، ثم في أول الأمر كانت صغيرة ثم عظمت حتى صارت ثعباناً ، ثم إدخال موسى يده في فمها فلا تضرّه .

وقيل : ما أعطي من معجزة ووحي .

{وَلاَ } أي لا تضعفا ولا تقصرا .

وقيل : تنسياني ولا أزال منكما على ذكر حيثما تقلبتما ، ويجوز أن يراد بالذكر تبليغ الرسالة فإن الذكر يقع على سائر العبادات ، وتبليغ الرسالة من أجلها وأعظمها ، فكان جديراً أن يطلق عليه اسم الذكر .

وقرأ ابن وثاب : ولا تِنَيَا بكسر التاء اتّباعاً لحركة النون . وفي مصحف عبد اللّه ولا تهنا أي ولا تلنا من قولهم هين لين ،

﴿ ٤٢