٥٦ولقد أريناه آياتنا . . . . . {وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ ءايَاتِنَا كُلَّهَا } هذا إخبار من اللّه تعالى لمحمد صلى اللّه عليه وسلم ، وهذا يدل على أن قوله { فَأَخْرَجْنَا } إنما هو خطاب له عليه السلام { وَلَقَدْ أَرَيْنَاهُ } هي المنقولة من رأى البصرية ، ولذلك تعدت إلى اثنين بهمزة النقل و { ءايَاتِنَا } ليس عاماً إذ لم يره تعالى جميع الآيات ، وإنما المعنى آياتنا التي رآها ، فكانت الإضافة تفيد ما تفيده الألف واللام من العهد . وإنما رأى العصا واليد والطمسة وغير ذلك مما رآه فجاء التوكيد بالنسبة لهذه الآيات المعهودة . وقيل : المعنى آيات بكمالها وأضاف الآيات إليه على حسب التشريف كأنه قال آيات لنا . وقيل : يكون موسى قد أراه آياته وعدد عليه ما أوتي غيره من الأنبياء من آياتهم ومعجزاتهم ، وهو نبي صادق لا فرق بين ما يخبر عنه وبين ما يشاهد به { فَكَذَّبَ بِهَا } جميعاً{ وَأَبَى } أن يقبل شيئاً منها انتهى . وقاله الزمخشري وفيه بعد لأن الإخبار بالشيء لا يسمى رؤية إلا بمجاز بعيد . وقيل :{ أَرَيْنَاهُ } هنا من رؤية القلب لا من رؤية العين ، لأنه ما كان أراه في ذلك الوقت إلا العصا واليد البيضاء أي ولقد أعلمنا { كُلَّهَا فَكَذَّبَ } هي الآيات التسع . قيل : ويجوز أن يكون أراد بالآيات آيات توحيده التي أظهرها لنا في ملكوت السموات والأرض فيكون من رؤية العين . وقال ابن عطية وأُبيّ : يقتضي كسب فرعون وهذا الذي يتعلق به الثواب والعقاب ، ومتعلق التكذيب محذوف فالظاهر أنه الآيات واحتمل أن يكون التقدير { فَكَذَّبَ } موسى { وَأَبَى } أن يقبل ما ألقاه إليه من رسالته . قيل : ويجوز أن يكون أراد وكذب أنها من آيات اللّه وقال : من سحر ، |
﴿ ٥٦ ﴾