٢٥{قُل لاَّ تُسْئَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا } هذا أدخل في الإنصاف وأبلغ من الأول ، وأكثر تلطفاً واستدراجاً ، حيث سمى فعله جرماً ، كما يزعمون ، مع أنه مثاب مشكور . وسمى فعلهم عملاً ، مع أنه مزجور عنه محظور . وقد يراد بأجرمنا نسبة ذلك إلى المؤمنين دون الرسول ، وذلك ما لا يكاد يخلو المؤمن منه من الصغائر ، والذي تعملون هو الكفر وما دونه من المعاصي الكبائر . قيل : وهذه الآية منسوخة بآية السيف .{ قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا } : أي يوم القيامة ، { ثُمَّ يَفْتَحُ } : أي يحكم ، { بِالْحَقّ } : بالعدل ، فيدخل المؤمنين الجنة والكفار النار .{ وَهُوَ الْفَتَّاحُ } : الحاكم الفاصل ، { الْعَلِيمُ } بأعمال العباد . والفتاح والعليم صيغتا مبالغة ، وهذا فيه تهديد وتوبيخ . تقول لمن نصحته وخوفته فلم يقبل : سترى سوء عاقبة الأمر . وقرأ عيسى : الفاتح اسم فاعل ، والجمهور : الفتاح . |
﴿ ٢٥ ﴾