٣٣

وجاء { قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُواْ } بغير واو ، لأنه جواب لكلام المستضعفين ، فاستؤنف ، وعطف { وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُواْ } على ما سبق من كلامهم ، والضمير في { وَأَسَرُّواْ } للجميع المستكبرين والمستضعفين ، وهم { الظَّالِمُونَ } ، وتقدم الكلام في { بِهِ وَأَسَرُّواْ النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ الْعَذَابَ } في سورة يونس ، والندامة من المعاني القلبية ، فلا تظهر ، إنما يظهر ما يدل عليها ، وما يدل عليها غيرها ،

وقيل : هو من الأضداد . و

قال ابن عطية : هذا لم يثبت قط في لغة أن أسر من الأضداد وندامة الذين استكبروا على ضلالهم في أنفسهم وإضلالهم وندامة الذين استضعفوا على ضلالهم وأتباعهم المضلين .{ وَجَعَلْنَا الاْغْلَالَ فِى أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُواْ } ، والظاهر عموم الذين كفروا ، فيدخل فيه المستكبرون والمتسضعفون ، لأن من الكفار من لا يكون له اتباع مراجعة القول في الآخرة ، ولا يكون أيضاً تابعاً لرئيس له كافر ، كالغلام الذي قتله الخضر .

وقيل :{ الَّذِينَ كَفَرُواْ } هم الذين سبقت منهم المحاورة ، وجعل الأغلال إشارة إلى كيفية العذاب قطعوا بأنهم واقعون فيه فتركوا التندم .{ هَلْ يُجْزَوْنَ } : معناه النفي ، ولذلك دخلت إلا بعد النفي .

﴿ ٣٣