٢٥{احْشُرُواْ } : خطاب من اللّه للملائكة ، أو خطاب الملائكة بعضهم لبعض ، أي اجمعوا الظالمين ونساءهم الكافرات ، قاله ابن عباس ، ورجحه الرماني . وأنواعهم وضرباؤهم ، قاله عمرو ابن عباس أيضاً ، أو أشباههم من العصاة ، وأهل الزنا مع أهل الزنا ، وأهل السرقة ، أو قرناؤهم الشياطين . وقرأ عيسى بن سليمان الحجازي :{ وَأَزْواجُهُمْ } ، مرفوعاً عطفاً على ضمير ظلموا ، أي وظلم أزواجهم .{ فَاهْدُوهُمْ } : أي عرفوهم وقودوهم إلى طريق النار حتى يصطلوها ، والجحيم طبقة من طبقات جهنم .{ وَقِفُوهُمْ } ، كما قال :{ وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ } ، وهو توبيخ لهم ، { أَنَّهُمْ} وقرأ عيسى : أنهم ، بفتح الهمزة . قال عبد اللّه : يسألون عن شرب الماء البارد على طريق الهزء بهم ، وعنه أيضاً : يسألون عن لا إله إلا اللّه . وقال الجمهور : وعن أعمالهم ، ويوقفون على قبحها . وفي الحديث : { لا تزول قد ما عبد حتى يسأل عن خمس شبابه فيما أبلاه ، وعن عمره فيما أفناه ، وعن ماله كيف اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن ما عمل فيما علم} . و قال ابن عطية : ويحتمل أن يكون المعنى على نحو ما فسره بقوله :{ مَّسْئُولُونَ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ } ،أي إنهم مسئولون عن امتناعهم عن التناصر ، وهذا على سبيل التوبيخ في الامتناع . وقال الزمخشري : هذا تهكم بهم وتوبيخ لهم بالعجز عن التناصر بعدما كانوا على خلاف ذلك في الدنيا متعاضدين متناصرين . وقال الثعلبي :{ مَا لَكُمْ لاَ تَنَاصَرُونَ } ، جواب أبي جهل حين قال في بدر : { نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ} وقرىء : لا تناصرون ، بتاء واحدة وبتاءين ، وبإدغام إحداهما في الأخرى . |
﴿ ٢٥ ﴾