١٨قال ابن زيد : نزلت { وَالَّذِينَ اجْتَنَبُواْ الطَّاغُوتَ } في زيد بن عمرو بن نفيل وسلمان وأبي ذر . وقال ابن إسحاق : الإشارة بها إلى عبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد ، والزبير ، وذلك أنه لما أسلم أبو بكر ، سمعوا ذلك فجاؤوه وقالوا : أسلمت ؟ قال : نعم ، وذكرهم باللّه ، فآمنوا بأجمعهم ، فنزلت فيهم ، وهي محكمة في الناس إلى يوم القيامة . والطاغوت : تقدم الكلام عليها في البقرة . وقرأ الحسن : الطواغيت جمعاً .{ أَن يَعْبُدُوهَا } : أي عبادتها ، وهو بدل اشتمال .{ لَهُمُ الْبُشْرَى } : أي من اللّه تعالى بالثواب .{ فَبَشّرْ عِبَادِ } : هم المجتنبون الطاغوت إلى اللّه . وضع الظاهر موضع المضمر ليدل على أنهم هم ، وليترتب على الظاهر الوصف ، وهو :{ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ } ، وهو عام في جميع الأقوال ، { فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ } : ثناء عليهم بنفوذ بصائرهم وتمييزهم الأحسن ، فإذا سمعوا قولاً تبصروه . قيل : وأحسن القول : القرآن وما يرجع إليه . وقيل : القول : القرآن ، وأحسنه : ما فيه من صفح وعفو واحتمال ونحو ذلك . وقال قتادة : أحسن القول طاعة اللّه . وعن ابن عباس : هو الرجل يجلس مع القوم ، فيسمع الحديث فيه محاسن مساو ، وفيحدث بأحسن ما سمع ، ويكف عن ما سواه . و { الَّذِينَ } : وصف لعباد . وقيل : الوقف على عباد ، والذين مبتدأ خبره أولئك وما بعده . |
﴿ ١٨ ﴾