٢٨فلولا نصرهم الذين . . . . . {فَلَوْلاَ نَصَرَهُمُ } : أي فهلا نصرهم حين جاءهم الهلاك ؟{ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ } : أي اتخذوهم ، { مِن دُونِ اللّه قُرْبَاناً } : أي في حال التقرب وجعلتهم شفعاء .{ ءالِهَةً } : وهو المفعول الثاني لا تخذوا ، والأول الضمير المحذوف العائد على الموصول . وأجاز الحوفي وابن عطية وأبو البقاء أن يكون قرباناً مفعولاً ثانياً لا تخذوا آلهة بدل منه . وقال الزمخشري : وقرباناً حال ، ولا يصح أن يكون قرباناً مفعولاً ثانياً وآلهة بدل منه ، لفساد المعنى . انتهى . ولم يبين الزمخشري كيف يفسد المعنى ، ويظهر أن المعنى صحيح على ذلك الإعراب . وأجاز الحوفي أيضاً أن يكون قرباناً مفعولاً من أجله . {بَلْ ضَلُّواْ عَنْهُمْ } : أي غابوا عن نصرتهم . وقرأ الجمهور : إفكهم ، بكسر الهمزة وإسكان الهاء وضم الكاف ؛ وابن عباس في رواية : بفتح الهمزة . والإفك مصدر إن . وقرأ ابن عباس أيضاً ، وابن الزبير ، والصباح بن العلاء الأنصاري ، وأبو عياض ، وعكرمة ، وحنظلة بن النعمان ابن مرة ، ومجاهد : إفكهم ، بثلاث فتحات : أي صرفهم ؛ وأبو عياض ، وعكرمة أيضاً : كذلك ، إلا أنهما شددا الفاء للتكثير ؛ وابن الزبير أيضاً ، وابن عباس ، فيما ذكر ابن خالويه : آفكهم بالمد ، فاحتمل أن يكون فاعل . فالهمزة أصلية ، وأن يكون أفعل ، فالهمزة للتعدية ، أي جعلهم يأفكون ، ويكون أفعل بمعنى المجرد . وعن الفراء أنه قرىء : أفكهم بفتح الهمزة والفاء وضم الكاف ، وهي لغة في الأفك ؛ وابن عباس ، فيما روى قطرب ، وأبو الفضل الرازي : آفكهم اسم فاعل من آفك ، أي صارفهم ، والإشارة بذلك على من قرأ : إفكهم مصدراً إلى اتخاذ الأصنام آلهة ، أي ذلك كذبهم وافتراؤهم . وقال الزمخشري : وذلك إشارة إلى امتناع نصرة آلهتهم لهم وضلالهم عنهم ، أي وذلك إثر إفكهم الذي هو اتخاذهم إياها آلهة ، وثمرة شركهم وافترائهم على اللّه الكذب من كونه ذا شركاء . انتهى . وعلى قراءة من جعله فعلاً معناه : وذلك الاتخاذ صرفهم عن الحق ، وكذلك قراءة اسم الفاعل ، أي صارفهم عن الحق . ويحتمل أن تكون ما مصدرية ، أي وافتراؤهم ، وأن تكون بمعنى الذي والعائد محذوف ، أي يفترونه} {} |
﴿ ٢٨ ﴾