٣٤

أو لم يروا . . . . .

وقرأ الجمهور : { وَلَمْ يَعْىَ } ، مضارع عيي ، على وزن فعل ، بكسر العين ؛ والحسن : ولم يعي ، بكسر العين وسكون الياء ، ووجهه أنه في الماضي فتح عين الكلمة ، كما قالوا في بقي : بقا ، وهي لغة لطيىء . ولما بنى الماضي على فعل بفتح العين ، بنى مضارعه على يفعل بكسر العين ، فجاء يعني . فلما دخل الجازم ، حذف الياء ، فبقي يعي بنقل حركة الياء إلى العين ، فسكنت الياء وبقي يعي .

وقرأ الجمهور :{ بِقَادِرٍ } : اسم فاعل ، والباء زائدة في خبر أن ، وحسن زيادتها كون ما قبلها في حيز النفي . وقد أجاز الزجاج : ما ظننت أن أحداً بقائم ،

قياساً على هذا ، والصحيح قصر ذلك على السماع ، فكأنه في الآية قال : أليس اللّه بقادر ؟ ألا ترى كيف جاء ببلى مقرراً لإحياء الموتى لا لرؤيتهم ؟

وقرأ الجحدري ، وزيد بن علي ، وعمرو بن عبيد ، وعيسى ، والأعرج : بخلاف عنه ؛ ويعقوب : يقدر مضارعاً .

{أَلَيْسَ هَاذَا بِالْحَقّ } : أي يقال لهم ، والإشارة بهذا إلى العذاب . أي كنتم تكذبون بأنكم تعذبون ، والمعنى : توبيخهم على استهزائهم بوعد اللّه ووعيده وقولهم :{ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ}{ قَالُواْ بَلَى وَرَبّنَا } ، تصديق حيث لا ينفع . وقال الحسن : إنهم ليعذبون في النار وهم راضون بذلك لأنفسهم ، يعترفون أنه العدل ، فيقول لهم المجاوب من الملائكة عند ذلك :{ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ}

﴿ ٣٤