٣٠ذلك مبلغهم من . . . . . وذلك إشارة إلى تعلقهم بالدنيا وتحصيلها . { مَبْلَغُهُمْ } : غايتهم ومنتهاهم من العلم ، وهو ما تعلقت به علومهم من مكاسب الدنيا ، كالفلاحة والصنائع ، لقوله تعالى :{ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مّنَ الْحَيَواةِ الدُّنْيَا} ولما ذكر ما هم عليه ، أخبر تعالى بأنه عالم بالضال والمهتدي ، وهو مجازيهما . وقال الزمخشري : وقوله :{ ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مّنَ الْعِلْمِ } : اعتراض . انتهى ، وكأنه يقول : هو اعتراض بين { فَأَعْرَضَ } وبين { إِنَّ رَبَّكَ } ، ولا يظهر هذا الذي يقوله من الاعتراض . وقيل : ذلك إشارة إلى جعلهم الملائكة بنات اللّه . وقال الفراء : صغر رأيهم وسفه أحلامهم ، أي غاية عقولهم ونهاية علومهم أن آثروا الدنيا على الآخرة . وقيل : ذلك إشارة إلى الظن ، أي غاية ما يفعلون أن يأخذوا بالظن . وقوله :{ إِنَّ رَّبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ } في معرض التسلية ، إذ كان من خلقه عليه الصلاة والسلام الحرص على إيمانهم ، وفي ذلك وعيد للكفار ، ووعد للمؤمنين . |
﴿ ٣٠ ﴾