٥٦

هذا نذير من . . . . .

{هَاذَا نَذِيرٌ } ، قال قتادة ومحمد بن كعب وأبو جعفر : الإشارة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، افتتح أول السورة به ، واختتم آخرها به .

وقيل : الإشارة إلى القرآن . وقال أبو مالك : إلى ما سلف من الأخبار عن الأمم ، أي هذا إنذار من الإنذارات السابقة ، والنذير يكون مصدراً أو اسم فاعل ، وكلاهما من أنذر ، ولا يتقاسان ، بل القياس في المصدر إنذار ، وفي اسم الفاعل منذر ؛ والنذر إما جمع للمصدر ، أو جمع لاسم الفاعل . فإن كان اسم فاعل ، فوصف النذر بالأولى على معنى الجماعة .

ولما ذكر إهلاك من تقدّم ذكره ، وذكر قوله :{ هَاذَا نَذِيرٌ } ، ذكر أن الذي أنذر به قريب الوقوع

﴿ ٥٦