٩

ألم تر إلى . . . . .

نزلت { أَلَمْ تَرَ } في اليهود والمنافقين . كانوا يتناجون دون المؤمنين ، وينظرون إليهم ويتغامزون بأعينهم عليهم ، موهمين المؤمنين من أقربائهم أنهم أصابهم شر ، فلا يزالون كذلك حتى يقدم أقرباؤهم . فلما كثر ذلك منهم ، شكا المؤمنون إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأمرهم أن لا يتناجوا دون المؤمنين ، فلم ينتهوا ، فنزلت ، قاله ابن عباس . وقال مجاهد : نزلت في اليهود . وقال ابن السائب : في المنافقين .

وقرأ الجمهور :{ وَيَتَنَاجَوْنَ } ؛ وحمزة وطلحة والأعمش ويحيى بن وثاب ورويس : وينتجون مضارع انتجى .{ بِمَا لَمْ يُحَيّكَ بِهِ اللّه } : كانوا يقولون : السام عليك ، وهو الموت ؛ فيرد عليهم : وعليكم . وتحية اللّه لأنبيائه :{ وَسَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى}{ لَوْلاَ يُعَذّبُنَا اللّه بِمَا نَقُولُ } : أي إن كان نبياً ، فما له لا يدعو علينا حتى نعذب بما نقول ؟ ف

قال تعالى :{ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ}

ثم نهى المؤمنين أن يكون تناجيهم مثل تناجي الكفار ، وبدأ بالإثم لعمومه ، ثم بالعدوان لعظمته في النفوس ، إذ هي ظلامات العباد . ثم ترقى إلى ما هو أعظم ، وهو معصية الرسول عليه الصلاة والسلام ، وفي هذا طعن على المنافقين ، إذ كان تناجيهم في ذلك .

وقرأ الجمهور :{ فَلاَ تَتَنَاجَوْاْ } ، وأدغم ابن محيصن التاء في التاء .

وقرأ الكوفيون والأعمش وأبو حيوة ورويس : فلا تنتجوا مضارع انتجى ؛ والجمهور : بضم عين العدوان ؛ وأبو حيوة بكسرها حيث وقع ؛ والضحاك : ومعصيات الرسول على الجمع . والجمهور : على الإفراد .

وقرأ عبد اللّه : إذا انتجيتم فلا تنتجوا .

﴿ ٩