١٠

إنما النجوى من . . . . .

وأل في { إِنَّمَا النَّجْوَى } للعهد في نجوى الكفار { بِالإِثْمِ وَالْعُدْوانِ } ، وكونها { مِنَ الشَّيْطَانِ } ، لأنه هو الذي يزينها لهم ، فكأنها منه .

{لِيَحْزُنَ الَّذِينَ ءامَنُواْ } : كانوا يوهمون المؤمنين أن غزاتهم غلبوا وأن أقاربهم قتلوا .{ وَلَيْسَ } : أي التناجي أو الشيطان أو الحزن ، { بِضَارّهِمْ } : أي المؤمنين ، { إِلاَّ بِإِذْنِ اللّه } : أي بمشيئته ، فيقضي بالقتل أو الغلبة . وقال ابن زيد : هي نجوى قوم من المسلمين يقصدون مناجاة الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وليس لهم حاجة ولا ضرورة . يريدون التبجح بذلك ، فيظن المسلمون أن ذلك في أخبار بعد وقاصداً نحوه . وقال عطية العوفي : نزلت في المناجاة التي يراها المؤمن في النوم تسوءه ، فكأنه نجوى يناجي بها . انتهى . ولا يناسب هذا القول ما قبل الآية ولا ما

بعدها ، وتقدمت القراءتان في نحو : { لِيَحْزُنَ} وقرىء : بفتح الياء والزاي ، فيكون { الَّذِينَ } فاعلاً ، وفي القراءتين مفعولاً .

﴿ ١٠