١٣

لأنتم أشد رهبة . . . . .

ثم خاطب المؤمنين بأن هؤلاء يخافونكم أشد خيفة من اللّه تعالى ، لأنهم يتوقعون عاجل شركم ، ولعدم إيمانهم لا يتوقعون أجل عذاب اللّه ، وذلك لقلة فهمهم ، ورهبة : مصدر رهب المبني للمفعول ، كأنه قيل : أشد مرهوبية ، فالرهبة واقعة منهم لا من المخاطبين ، والمخاطبون مرهوبون ، وهذا كما قال : فلهو أخوف عندي إذ أكلمه

وقيل إنك مأسور ومقتول

من ضيغم بثراء الأرض مخدره

ببطن عثر غيل دونه غيل

فالمخبر عنه مخوف لا خائف ، والضمير في { صُدُورُهُمْ} قيل : لليهود ،

وقيل : للمنافقين ،

وقيل : للفريقين . وجعل المصدر مقراً للرهبة دليل على تمكنها منهم بحيث صارت الصدور مقراً لها ، والمعنى : رهبتهم منكم أشد من رهبتهم من اللّه عز وجل .

﴿ ١٣