٩

قالوا بلى قد . . . . .

{قَالُواْ بَلَى } : اعتراف بمجيء النذر إليهم .

قال الزمخشري : اعتراف منهم بعدل اللّه ، وإقرار بأنه عز وعلا أزاح عللّهم ببعثة الرسل وإنذارهم فيما وقعوا فيه ، وأنهم لم يؤتوا من قدره كما تزعم المجبرة ، وإنما أتوا من قبل أنفسهم واختيارهم ، خلاف ما اختار اللّه وأمر به وأوعد على ضده . انتهى ، وهو على طريق المعتزلة . والظاهر أن قوله :{ إِنْ أَنتُمْ إِلاَّ فِى ضَلَالٍ كَبِيرٍ } ، من قول الكفار للرسل الذين جاءوا نذراً إليهم ، أنكروا أولاً أن اللّه نزل شيئاً ، واستجهلوا ثانياً من أخبر بأنه تعالى أرسل إليهم الرسل ، وأن قائل ذلك في حيرة عظيمة . ويجوز أن يكون من قول الخزنة للكفار إخباراً لهم وتقريعاً بما كانوا عليه في الدنيا . أرادوا بالضلال الهلاك الذي هم فيه ، أوسموا عقاب الضلال ضلالاً لما كان ناشئاً عن الضلال .

وقال الزمخشري : أو من كلام الرسل لهم حكوه للخزنة ، أي قالوا لنا هذا فلم نقبله . انتهى . فإن كان الخطاب في { إِنْ أَنتُمْ } للرسل ، فقد يراد به الجنس ، ولذلك جاء الخطاب بالجمع .

﴿ ٩