٢٧

فلما رأوه زلفة . . . . .

{فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً } : أي رأوا العذاب وهو الموعود به ، { زُلْفَةً } : أي قرباً ، أي ذا قرب . وقال الحسن : عياناً . وقال ابن زيد : حاضراً .

وقيل : التقدير مكاناً ذا زلفة ، فانتصب على الظرف .{ سَيّئَاتُ } : أي ساءت رؤيته وجوههم ، وظهر فيها السوء والكآبة ، وغشيها السواد كمن يساق إلى القتل . وأخلص الجمهور كسرة السين ، وأشمها الضم أبو جعفر والحسن وأبو رجاء وشيبة وابن وثاب وطلحة وابن عامر ونافع والكسائي .{وَقِيلَ } لهم ، أي تقول لهم الزبانية ومن يوبخهم .

وقرأ الجمهور :{ تَدْعُونَ } بشد الدال مفتوحة ، فقيل : من الدعوى . قال الحسن : تدعون أنه لا جنة ولا نار .

وقيل : تطلبون وتستعجلون ، وهو من الدعاء ، ويقوي هذا القول قراءة أبي رجاء والضحاك والحسن وقتادة وابن يسار عبد اللّه بن مسلم وسلام ويعقوب : تدعون بسكون الدال ، وهي قراءة ابن أبي عبلة وأبي زيد وعصمة عن أبي بكر والأصمعي عن نافع .

﴿ ٢٧