٢٨قال أوسطهم ألم . . . . . {قَالَ أَوْسَطُهُمْ } : أي أفضلهم وأرجحهم عقلاً ، { أَلَمْ أَقُلْ لَّكُمْ لَوْلاَ تُسَبّحُونَ } : أنبهم ووبخهم على تركهم ما حضهم عليه من تسبيح اللّه ، أي ذكره وتنزيهه عن السوء ، ولو ذكروا اللّه وإحسانه إليهم لامتثلوا ما أمر به من مواساة المساكين واقتفوا سنة أبيهم في ذلك . فلما غفلوا عن ذكر اللّه تعالى وعزموا على منع المساكين ، ابتلاهم اللّه ، وهذا يدل على أن أوسطهم كان قد تقدم إليهم وحرضهم على ذكر اللّه تعالى . وقال مجاهد وأبو صالح : كان استثناؤهم سبحان اللّه . قال النحاس : جعل مجاهد التسبيح موضع إن شاء اللّه ، لأن المعنى تنزيه اللّه أن يكون شيء إلا بمشيئته . وقال الزمخشري : لالتقائهما في معنى التعظيم للّه ، لأن الاستثناء تفويض إليه ، والتسبيح تنزيه له ، وكل واحد من التفويض والتنزيه تعظيم له . وقيل :{ لَوْلاَ تُسَبّحُونَ } : تستغفرون . |
﴿ ٢٨ ﴾