٣٢

عسى ربنا أن . . . . .

{عَسَى رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا } : أي بهذه الجنة ، { خَيْرٌ مّنْهَا } : وتقدم الكلام في الكهف ، والخلاف في تخفيف يبدلنا ، وتثقيلها منسوباً إلى القراء .{ إِنَّا إِلَى رَبّنَا راغِبُونَ } : أي طالبون إيصال الخير إلينا منه . والظاهر أن أصحاب هذه الجنة كانوا مؤمنين أصابوا معصية وتابوا .

وقيل : كانوا من أهل الكتاب . وقال عبد اللّه بن مسعود : بلغني أن القوم دعوا اللّه وأخلصوا ، وعلم اللّه منهم الصدق فأبدلهم بها جنة ، وكل عنقود منها كالرجل الأسود القائم . وعن مجاهد : تابوا فأبدوا خيراً منها . وقال القشيري : المعظم يقولون أنهم تابوا

وأخلصوا . انتهى . وتوقف الحسن في كونهم مؤمنين وقال : أكان قولهم : { إِنَّا إِلَى رَبّنَا راغِبُونَ } إيماناً ، أو على حد ما يكون من المشركين إذا أصابتهم الشدة ؟ .

﴿ ٣٢