٤٩لولا أن تداركه . . . . . وقرأ الجمهور : { تَدَارَكَهُ } ماضياً ، ولم تلحقه علامة التأنيث لتحسين الفصل . وقرأ عبد اللّه وابن عباس : تداركته بتاء التأنيث ؛ وابن هرمز والحسن والأعمش : بشد الدال . قال أبو حاتم : ولا يجوز ذلك ، والأصل في ذلك تتداركه ، لأنه مستقبل انتصب بأن الخفيفة قبله . وقال بعض المتأخرين : هذا لا يجوز على حكاية الحال الماضية المقتضية ، أي لولا أن كان يقال تتداركه ، ومعناه : لولا هذه الحال الموجودة كانت له من نعم اللّه { لَنُبِذَ بِالْعَرَاء } ، ونحوه قوله :{ فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلَيْنِ يَقْتَتِلاَنِ } ؛ وجواب { لَوْلاَ } قوله :{ لَنُبِذَ بِالْعَرَاء وَهُوَ مَذْمُومٌ } ،أي لكنه نبذه وهو غير مذموم ، كما قال :{ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاء } ، والمعتمد فيه على الحال لا على النبذ مطلقاً ، بل بقيد الحال . وقيل : لنبذ بعراء القيامة مذموماً ، ويدل عليه { فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبّحِينَ لَلَبِثَ فِى بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} |
﴿ ٤٩ ﴾