٤٦

ثم لقطعنا منه . . . . .

كما أن قوله تعالى { لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } : لقطعنا وتينة . انتهى ، وهو قول للمتقدّمين حسنه الزمخشري بتكثير ألفاظه ومصاغها قالوا : المعنى لأخذنا بيده التي هي اليمين على جهة الإذلال والصغار ، كما يقول السلطان إذا أراد عقوبة رجل : يا غلام خذ بيده وافعل كذا ، قاله أو قريباً منه الطبري .

وقيل : اليمين هنا مجاز . فقال ابن عباس : باليمين : بالقوّة ، معناه لنلنا منه عقابه بقوّة منا . وقال مجاهد : بالقدرة . وقال السدّي : عاقبناه بالحق ومن على هذا صلة . وقال نفطويه : لقبضنا بيمينه عن التصرّف .

وقيل : لنزعنا منه قوّته .

وقيل : لأذللناه وأعجزناه .

{ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } ، قال ابن عباس : وهو نياط القلب . وقال مجاهد : حبل القلب الذي في الظهر وهو النخاع . والموتون الذي قطع وتينه ، والمعنى : لو تقول علينا لأذهبنا حياته معجلاً ،

﴿ ٤٦