١١

ولا يسأل حميم . . . . .

وقرأ الجمهور : { وَلاَ يَسْئَلُ } مبيناً للفاعل ، أي لا يسأله نصرة ولا منفعة لعلمه أنه لا يجد ذلك عنده . وقال قتادة : لا يسأله عن حاله لأنها ظاهرة .

وقيل : لا يسأله أن يحمل عنه من أوزاره شيئاً ليأسه عن ذلك .

وقيل : شفاعة .

وقيل : حميماً منصوب على إسقاط عن ، أي عن حميم ، لشغله بما هو فيه .

وقرأ أبو حيوة وشيبة وأبو جعفر والبزي : بخلاف عن ثلاثتهم مبنياً للمفعول ، أي لا يسأل إحضاره كل من المؤمن والكافر له سيما يعرف بها .

وقيل : عن ذنوب حميمه ليؤخذ بها .

{يُبَصَّرُونَهُمْ } : استئناف كلام . قال ابن عباس : في المحشر يبصر الحميم حميمه ، ثم يفرّ عنه لشغله بنفسه .

وقيل : يبصرونهم في النار .

وقيل : يبصرونهم فلا يحتاجون إلى السؤال والطلب .

وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون يبصرونهم صفة ، أي حميماً مبصرين مصرفين إياهم . انتهى . و { حَمِيمٌ حَمِيماً } : نكرتان في سياق النفي فيعمان ، ولذلك جمع الضمير .

وقرأ قتادة : يبصرونهم مخففاً مع كسر الصاد ، أي يبصر المؤمن الكافر في النار ، قاله مجاهد . وقال ابن زيد : يبصر الكافر من أضله في النار عبرة وانتقاماً وحزناً .{ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ } : أي الكافر ، وقد يندرج فيه المؤمن العاصي الذي يعذب .

وقرأ الجمهور :{ مِنْ عَذَابِ } مضافاً ؛ وأبو حيوة بفتحها .

﴿ ١١