١٧كلا إنها لظى {كَلاَّ } : ردع لودادتهم الافتداء وتنبيه على أنه لا ينفع .{ أَنَّهَا } : الضمير للقصة ، و { لَظَى نَزَّاعَةً } : تفسير لها أو للنار الدال عليها ، { عَذَابِ يَوْمِئِذٍ } و { لَظَى } بدل من الضمير ، و { نَزَّاعَةً } خبر إن أو خبر مبتدأ ، و { لَظَى } خبر إن : أي هي نزاعة ، أو بدل من { لَظَى } ،أو خبر بعد خبر . كل هذا ذكروه ، وذلك على قراءة الجمهور برفع نزاعة . وقال الزمخشري : ويجوز أن يكون ضميراً مبهماً ترجم عنه الخبر . انتهى . ولا أدري ما هذا المضمر الذي ترجم عنه الخبر وليس هذا من المواضع التي يفسر فيها المفرد الضمير ، ولولا أنه ذكر بعد هذا أو ضمير القصة ، لحملت كلامه عليه . وقرأ ابن أبي عبلة وأبو حيوة والزعفراني وابن مقسم وحفص واليزيدي : في اختياره نزاعة بالنصب ، فتعين أن يكون لظى خبراً لأن ، والضمير في إنها عائد على النار الدال عليها عذاب ، وانتصب نزاعة على الحال المؤكدة أو المبينة ، والعامل فيها لظى ، وإن كان عاملاً لما فيه من معنى التلظي ، كما عمل العلم في الظرف في قوله : أنا أبو المنهال بعض الأحيان أي : المشهور بعض الاحيان ، أو على الاختصاص للتهويل ، قاله الزمخشري ، وكأنه يعني القطع . فالنصب فيها كالرفع فيها ، إذا أضمرت هو فتضمر هنا ، أعني تدعو ، أي حقيقة يخلق اللّه فيها الكلام كما يخلقه في الأعضاء ، قاله ابن عباس وغيره ، تدعوهم بأسمائهم وأسماء آبائهم . وقال الزمخشري : وكما خلقه في الشجرة . انتهى ، فلم يترك مذهب الاعتزال . وقال الخليل : مجاز عن استدنائها منهم وما توقعه بهم من عذابها . وقال ثعلب : يهلك ، تقول العرب : دعا اللّه ، أي أهلكك ، وحكاه الخليل عن العرب ، قال الشاعر : ليالي يدعوني الهوى فأجيبه وأعين من أهوى إليّ رواني وقال آخر : ترفع للعيان وكل فج طباه الدعى منه والخلاء ويصف ظليماً وطباه : أي دعاه والهوى ، والدعى لا يدعوان حقيقة ، ولكنه لما كان فيهما ما يجذب صاراً داعيين مجازاً . وقيل : تدعو ، أي خزنة جهنم ، أضيف دعاؤهم إليها ، { مَنْ أَدْبَرَ } عن الحق وتولى ، |
﴿ ١٧ ﴾