١٣

ما لكم لا . . . . .

الرجاء بمعنى الخوف ، وبمعنى الأمل . فقال أبو عبيدة وغيره : { لاَ تَرْجُونَ } : لا تخافون ، قالوا : والوقار بمعنى العظمة والسلطان ، والكلام على هذا وعيد وتخويف .

وقيل : لا تأملون له توقيراً : أي تعظيماً .

قال الزمخشري : والمعنى : ما لكم لا تكونون على حال ما يكون فيها تعظيم اللّه إياكم في دار الثواب ، وللّه بيان للموقر ، ولو تأخر لكان صلة ، أو لا تخافون اللّه حلماً وترك معاجلة بالعقاب فتؤمنوا .

وقيل : ما لكم لا تخافون للّه عظمة .

وعن ابن عباس : لا تخافون للّه عاقبة ، لأن العاقبة حال استقرار الأمور وثبات الثواب والعقاب منه وقر إذا ثبت واستقر . انتهى .

وقيل : ما لكم لا تجعلون رجاءكم للّه وتلقاءه وقاراً ، ويكون على هذا منهم كأنه يقول : تؤده منكم وتمكناً في النظر ، لأن الفكر مظنة الخفة والطيش وركوب الرأس . انتهى . وفي التحرير قال سعيد بن جبير : ما لكم لا ترجون للّه ثواباً ولا تخافون عقاباً ، وقاله ابن جبير عن ابن عباس . وقال العوفي عنه : ما لكم لا تعلمون للّه عظمة ؛ وعن مجاهد والضحاك : ما لكم لا تبالون للّه عظمة . قال قطرب : هذه لغة حجازية ، وهذيل وخزاعة ومضر يقولون : لم أرج : لم أبال . انتهى .{ لاَ تَرْجُونَ } : حال ،

﴿ ١٣