٢١

قال نوح رب . . . . .

ولما أصروا على العصيان وعاملوه بأقبح الأقوال والأفعال ،  { قَالَ نُوحٌ رَّبّ إِنَّهُمْ عَصَوْنِى } : الضمير للجميع ، وكان قد قال لهم :{ وَأَطِيعُونِ } ، وكان قد أقام فيهم ما نص اللّه تعالى عليه { أَلْفَ سَنَةٍ إِلاَّ خَمْسِينَ عَاماً } ، وكانوا قد وسع عليهم في الرزق بحيث كانوا يزرعون في الشهر مرتين .{ وَاتَّبِعُواْ } : أي عامتهم وسفلتهم ، إذ لا يصح عوده على الجميع في عبادة الأصنام .{ مَن لَّمْ يَزِدْهُ } : أي رؤساؤهم وكبراؤهم ، وهم الذين كان ما تأثلوه من المال وما تكثروا به من الولد سبباً في خسارتهم في الآخرة ، وكان سبب هلاكهم في الدنيا .

وقرأ ابن الزبير والحسن والنخعي والأعرج ومجاهد والأخوان وابن كثير وأبو عمرو ونافغ ، في رواية خارجة : وولده بضم الواو وسكون اللام ؛ والسلميّ والحسن أيضاً وأبو رجاء وابن وثاب وأبو جعفر وشيبة ونافع وعاصم وابن عامر : بفتحهما ، وهما لغتان ، كبخل وبخل ؛ والحسن أيضاً والجحدري وقتادة وزر وطلحة وابن أبي إسحاق وأبو عمرو ، في رواية : كسر الواو وسكون اللام . وقال أبو حاتم : يمكن أن يكون الولد بالضم جمع الولد ، كخشب وخشب ، وقد قال حسان بن ثابت :

يا بكر آمنة المبارك بكرها

من ولد محصنة بسعد الأسعد

﴿ ٢١