٢٧

وقال نوح رب . . . . .

ودعاء نوح عليه السلام بعد أن أوحى إليه أنه { لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلاَّ مَن قَدْ ءامَنَ } ، قاله قتادة . وعنه أيضاً : ما دعا عليهم إلا بعد أن أخرج اللّه كل مؤمن من الأصلاب ، وأعقم أرحام نسائهم ، وهذا لا يظهر لأنه قال :{ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّواْ عِبَادَكَ } الآية ، فقوله :{ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً } يدل على أنه لم يعقم أرحام نسائهم ، وقاله أيضاً محمد بن كعب والربيع وابن زيد ، ولا يظهر كما قلنا ، وقد كان قبل ذلك طامعاً في إيمانهم عاطفاً عليهم . وفي الحديث : { أنه ربما ضربه ناس منهم أحياناً حتى يغشى عليه ، فإذا أفاق قال : اللّهم اغفر لقومي فإنهم لايعلمون} . ودياراً : من ألفاظ العموم التي تستعمل في النفي وما أشبهه ، ووزنه فيعال ، أصله ديوار ، اجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون فأدغمت ؛

ويقال : منه دوّار ووزنه فعال ، وكلاهما من الدوران ، كما قالوا : قيام وقوام ، والمعنى معنى أحد . وعن السدّي : من سكن داراً .

وقال الزمخشري : وهو فيعال من الدور أو من الدار . انتهى . والدار أيضاً من الدور ، وألفها منقلبة عن واو .{ وَلاَ يَلِدُواْ إِلاَّ فَاجِراً كَفَّاراً } : وصفهم وهم حالة الولادة بما يصيرون إليه من الفجور والكفر .

﴿ ٢٧