٦

ألم نجعل الأرض . . . . .

ثم قررهم تعالى على النظر في آياته الباهرة وغرائب مخلوقاته التي ابتدعها من العدم الصرف ، وأن النظر في ذلك يفضي إلى الإيمان بما جاءت به الرسل من البعث والجزاء ، فقال : { أَلَمْ نَجْعَلِ الاْرْضَ مِهَاداً } ، فبدأ بما هم دائماً يباشرونه ، والمهاد : الفراش الموطأ .

وقرأ الجمهور :{ مِهَاداً } ؛ ومجاهد وعيسى وبعض الكوفيين : مهداً ، بفتح الميم وسكون الهاء ، ولم ينسب ابن عطية عيسى في هذه القراءة . وقال ابن خالويه : مهداً على التوحيد ، مجاهداً وعيسى الهمداني وهو الحوفي ، فاحتمل أن يكون قول ابن عطية وبعض الكوفيين كناية عن عيسى الهمداني . وإذا أطلقوا عيسى ، أو قالوا عيسى البصرة ، فهو عيسى بن عمر الثقفي . وتقدم الكلام في المهاد في البقرة في أول حزب ، { وَاذْكُرُواْ اللّه}

﴿ ٦