٢٣لابثين فيها أحقابا وقرأ عبد اللّه وعلقمة وزيد بن علي وابن وثاب وعمرو بن ميمون وعمرو بن شرحبيل وطلحة والأعمش وحمزة وقتيبة وسورة وروح : لبثين ، بغير ألف بعد اللام ؛ والجمهور : بألف بعدها ، وفاعل يدل على من وجد منه الفعل ، وفعل على من شأنه ذلك ، كحاذر وحذر . { أَحْقَاباً } : تقدم الكلام عليه في الكهف عند :{أَوْ أَمْضِىَ حُقُباً } ، والمعنى هنا : حقباً بعد حقب ، كلما مضى تبعه آخر إلى غير نهاية ، ولا يكاد يستعمل الحقب إلا حيث يراد تتابع الأزمنة ، كقول أبي تمام : لقد أخذت من دار ماوية الحقب أنحل المغاني لليلى أم هي نهب ويجوز أن يتعلق للطاغين بمرصاداً ، ويجوز أن يتعلق بمآبا . ولبثين حال من الطاغين ، وأحقاباً نصب على الظرف . وقال الزمخشري : وفيه وجه آخر ، وهو أن يكون من حقب عامنا إذا قل مطره وخيره ، وحقب إذا أخطأ الرزق فهو حقب ، وجمعة أحقاب ، فينتصب حالاً عنهم ، يعني لبثين فيها حقبين جحدين . |
﴿ ٢٣ ﴾