٣٥إن للمتقين مفازا ولما ذكر شيئاً من حال أهل النار ، ذكر ما لأهل الجنة فقال : { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً } : أي موضع فوز وظفر ، حيث زحزحوا عن النار وأدخلوا الجنة . و { حَدَائِقَ } بدل من { مَفَازاً } وفوزاً ، فيكون أبدل الجرم من المعنى على حذف ، أي فوز حدائق ، أي بها .{ دِهَاقاً } ، قال الجمهور : مترعة . وقال مجاهد وابن جبير : متتابعة . وقرأ الجمهور :{ وَلاَ كِذباً } بالتشديد ، أي لا يكذب بعضهم بعضاً . وقرأ الكسائي بالتخفيف ، كاللفظ الأول في قوله تعالى :{ وَكَذَّبُواْ بِئَايَاتِنَا كِذَّاباً } ، مصدر كذب ومصدر كاذب . قال الزمخشري :{ جَزَاء } : مصدر مؤكد منصوب بمعنى قوله :{ إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً } ، كأنه قال : جازى المتقين بمفاز وعطاء نصب بجزاء نصب المفعول به ، أي جزاءهم عطاء . انتهى . وهذا لا يجوز لأنه جعله مصدراً مؤكداً لمضمون الجملة التي هي { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً } ، والمصدر المؤكد لا يعمل ، لأنه ليس ينحل بحرف مصدري والفعل ، ولا نعلم في ذلك خلافاً . |
﴿ ٣٥ ﴾