٣٨

يوم يقوم الروح . . . . .

والعامل في { يَوْمٍ } إما { لاَّ يَمْلِكُونَ} وقد تقدم الخلاف في { الرُّوحُ } ، أهو جبريل أم ملك أكبر الملائكة خلقة ؟ أو خلق على صورة بني آدم ، أو خلق حفظة على الملائكة ، أو أرواح بني آدم ، أو القرآن وقيامه ، مجاز يعني به ظهور آثاره الكائنة عن تصديقه أو تكذيبه . والظاهر عود الضمير في { لاَّ يَتَكَلَّمُونَ } على { الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ}

وقال ابن عباس : عائد على الناس ، فلا يتكلم أحد إلا بإذن منه تعالى . ونطق بالصواب . وقال عكرمة : الصواب : لا إله إلا اللّه ، أي قالها في الدنيا .

وقال الزمخشري : هما شريطتان : أن يكون المتكلم منهم مأذوناً لهم في الكلام ، وأن يتكلم بالصواب فلا يشفع لغير مرتضى لقوله تعالى :{ وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} انتهى .

﴿ ٣٨