٢١ذي قوة عند . . . . . {ذِى قُوَّةٍ } : كقوله :{ شَدِيدُ الْقُوَى}{ عِندَ ذِى } : الكينونة اللائقة من شرف المنزلة وعظم المكانة . وقيل : العرش متعلق بمكين مطاع . ثم إشارة إلى { عِندَ ذِى الْعَرْشِ } : أي إنه مطاع في ملائكة اللّه المقربين يصدرون عن أمره . وقرأ أبو جعفر وأبو حيوة وأبو البرهثم وابن مقسم : ثم ، بضم الثاء : حرف عطف ، والجمهور :{ ثُمَّ } بفتحها ، ظرف مكان للبعيد . وقال الزمخشري : وقرىء ثم تعظيماً للأمانة وبياناً لأنها أفضل صفاته المعدودة . انتهى . وقال صاحب اللوامح : بمعنى مطاع وأمين ، وإنما صارت ثم بمعنى الواو بعد أن مواضعتها للمهلة والتراخي عطفاً ، وذلك لأن جبريل عليه السلام كان بالصفتين معاً في حال واحدة ، فلو ذهب ذاهب إلى الترتيب والمهلة في هذا العطف بمعنى مطاع في الملأ الأعلى ، { ثَمَّ أَمِينٍ } عند انفصاله عنهم ، حال وحيه على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، لجاز أن لو ورد به أثر انتهى .{ أَمِينٌ } : مقبول القول يصدق فيما يقوله ، مؤتمن على ما يرسل به من وحي وامتثال أمر |
﴿ ٢١ ﴾