١٩

لتركبن طبقا عن . . . . .

وقرأ عمر بن عبد اللّه وابن عباس ومجاهد والأسود وابن جبير ومسروق والشعبي وأبو العالية وابن وثاب وطلحة وعيسى والأخوان وابن كثير : بتاء الخطاب وفتح الباء . فقيل : خطاب للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، أي حالاً بعد حال من معالجة الكفار .

وقال ابن عباس : سماء بعد سماء في الإسراء .

وقيل : عدة بالنصر ، أي لتركبن أمر العرب قبيلاً بعد قبيل وفتحاً بعد فتح كما كان ووجد بعد ذلك .

وقال الزمخشري : وقرىء { لَتَرْكَبُنَّ } على خطاب الإنسان { فِى الْقُرْءانَ خَلَقَ الإِنسَانَ} وقال ابن مسعود المعنى : لتركبن السماء في أهوال القيامة حالاً بعد حال ، تكون كالمهل وكالدهان وتنفطر وتنشق ، فالتاء للتأنيث ، وهو إخبار عن السماء بما يحدث لها ، والضمير الفاعل عائد على السماء .

وقرأ عمر وابن عباس أيضاً : بالياء من أسفل وفتح الباء على ذكر الغائب . قال ابن عباس : يعني نبيكم صلى اللّه عليه وسلم.

وقيل : الضمير الغائب يعود على القمر ، لأنه يتغير أحوالاً من إسرار واستهلال وإبدار .

وقال الزمخشري : ليركبن الإنسان .

وقرأ عمر وابن عباس أيضاً وأبو جعفر والحسن وابن جبير وقتادة والأعمش وباقي السبعة : بتاء الخطاب وضم الباء ، أي لتركبن أيها الإنسان .

وقال الزمخشري : ولتركبن بالضم على خطاب الجنس ، لأن النداء للجنس ،

فالمعنى : لتركبن الشدائد : الموت والبعث والحساب حالاً بعد حال ، أو يكون الأحوال من النطفة إلى الهرم ، كما تقول : طبقة بعد طبقة . قال نحوه عكرمة .

وقيل : عن تجىء بمعنى بعد .

وقيل : المعنى لتركبن هذه الأحوال أمة بعد أمة . ومنه قول العباس بن عبد المطلب في رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : وأنت لما ولدت أشرقت الأر

ض وضاءت بنورك الأفق

تنقل من صالب إلى رحم

إذا مضى عالم بدا طبق

وقال مكحول وأبو عبيدة : المعنى لتركبن سنن من قبلكم . وقال ابن زيد : المعنى لتركبن الآخرة بعد الأولى .

وقرأ عمر أيضاً : ليركبن بياء الغيبة وضم الباء . قيل : أراد به الكفار لا بيان توبيخهم بعده ، أي يركبون حالاً بعد أخرى من المذلة والهوان في الدنيا والآخرة .

وقرأ ابن مسعود وابن عباس : لتركبن بكسر التاء ، وهي لغة تميم . قيل : والخطاب للرسول صلى اللّه عليه وسلم ، وقرىء بالتاء وكسر الباء على خطاب النفس ، وطبق الشيء مطابقة لأن كل حال مطابقة للأخرى في الشدة . ويجوز أن تكون اسم جنس ، واحدة طبقة ، وهي المرتبة من قولهم : هم على طبقات . و { عَن طَبقٍ } في موضع الصفة لقوله :{ طَبَقاً } ،أو في موضع الحال من الضمير في { لَتَرْكَبُنَّ} وعن مكحول ، كل عشرين عاماً تجدون أمراً لم تكونوا عليه .

﴿ ١٩