٢١

بل هو قرآن . . . . .

ولما ذكر أنهم في تكذيب ، وأن التكذيب عمهم حتى صار كالوعاء لهم ، وكان صلى اللّه عليه وسلم قد كذبوه

وكذبوا ما جاء به وهو القرآن ، أخبر تعالى عن الذي جاء به وكذبوا فقال : { بَلْ هُوَ قُرْءانٌ } : أي بل الذي كذبوا به قرآن مجيد ، ومجادته : شرفه على سائر الكتب بإعجازه في نظمه وصحة معانيه ، وإخباره بالمغيبات وغير ذلك في محاسنه .

وقرأ الجمهور :{ بَلْ هُوَ } : موصوف وصفة .

وقرأ ابن السميفع :{ بَلْ هُوَ } بالإضافة ، قال ابن خالويه : سمعت ابن الأنباري يقول معناه : بل هو قرآن رب مجيد ، كما قال الشاعر :

ولكن الغني رب غفور

معناه : ولكن الغنى غنى رب غفور ، انتهى . وعلى هذا أخرجه الزمخشري . و

قال ابن عطية :

وقرأ اليماني : قرآن مجيد على الإضافة ، وأن يكون اللّه تعالى هو المجيد ، انتهى . ويجوز أن يكون من باب إضافة الموصوف لصفته ؛ فيكون مدلوله ومدلول التنوين ورفع مجيد واحداً ، وهذا أولى لتوافق القراءتين .

﴿ ٢١