٢٧

يا أيتها النفس . . . . .

ولما ذكر تعالى شيئاً من أحوال من يعذب ، ذكر شيئاً من أحوال المؤمن فقال : { وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ } ، وهذا النداء الظاهر إنه على لسان ملك .

وقرأ الجمهور : بتاء التأنيث .

وقرأ زيد بن علي : يا أيها بغير تاء ، ولا أعلم أحداً ذكر أنها تذكر ، وإن كان المنادى مؤنثاً ، إلا صاحب البديع . وهذه القراءة شاهدة بذلك ، ولذلك وجه من القياس ، وذلك أنه لم يثن ولم يجمع في نداء المثنى والمجموع ؛ فكذلك لم يؤنث في نداء المؤنث .{ الْمُطْمَئِنَّةُ } : الآمنة التي لا يلحقها خوف ولا حزن ، أو التي كانت مطمئنة إلى الحق لم يخالطها شك . قال ابن زيد : يقال لها ذلك عند الموت وخروجها من جسد المؤمن في الدنيا .

وقيل : عند البعث .

وقيل : عند دخول الجنة .

﴿ ٢٧