١٨

لا يصلاها إلا . . . . .

وقال الزمخشري : الآية واردة في الموازنة بين حالتي عظيم من المشركين وعظيم من المؤمنين ، فأريد أن يبالغ في صفتيهما المتناقضتين ، فقيل : { الاْشْقَى } ، وجعل مختصاً بالصلى ، كأن النار لم تخلق إلا له . وقال :{ الاْتْقَى } ، وجعل مختصاً بالنجاة وكأن الجنة لم تخلق إلا له .

وقيل : هما أبو جهل ، أو أمية بن خلف وأبو بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه . { يَتَزَكَّى } ، من الزكاة : أي يطلب أن يكون عند اللّه زاكياً ، لا يريد به رياء ولا سمعة ، أو يتفعل من الزكاة ، انتهى .

وقرأ الجمهور :{ يَتَزَكَّى } مضارع تزكى .

وقرأ الحسن بن عليّ بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب رضي اللّه تعالى عنهم : بإدغام التاء في الزاي ، ويتزكى في موضع الحال ، فموضعه نصب . وأجاز الزمخشري أن لا يكون له موضع من الإعراب لأنه جعله بدلاً من صلة الذي ، وهو { يُؤْتَى } ، قاله : وهو إعراب متكلف ،

﴿ ١٨