٧فإذا فرغت فانصب ولما عدد تعالى نعمه السابقة عليه صلى اللّه عليه وسلم ، ووعده بتيسير ما عسره ، أمره بأن يدأب في العبادة إذا فرغ من مثلها ولا يفتر . وقال ابن مسعود : { فَإِذَا فَرَغْتَ } من فرضك ، { فَانصَبْ } في التنفل عبادة لربك . وقال أيضاً :{ فَانصَبْ } في قيام الليل . وقال مجاهد : قال { فَإِذَا فَرَغْتَ } من شغل دنياك ، { فَانصَبْ } في عبادة ربك . وقال ابن عباس وقتادة :{ فَإِذَا فَرَغْتَ } من الصلاة ، { فَانصَبْ } في الدعاء . وقال الحسن :{ فَإِذَا فَرَغْتَ } من الجهاد ، { فَانصَبْ } في العبادة . ويعترض قوله هذا بأن الجهاد فرض بالمدينة . وقرأ الجمهور :{ فَرَغْتَ } بفتح الراء ؛ وأبو السمال : بكسرها ، وهي لغة . قال الزمخشري : ليست بفصيحة . وقرأ الجمهور :{ فَانصَبْ } بسكون الباء خفيفة ، وقوم : بشدها مفتوحة من الأنصاب . وقرأ آخرون من الإمامية : فانصب بكسر الصاد بمعنى : إذا فرغت من الرسالة فانصب خليفة . قال ابن عطية : وهي قراءة شاذة ضعيفة المعنى لم تثبت عن عالم ، انتهى . |
﴿ ٧ ﴾