٩

فأمه هاوية

{فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ } : الهاوية دركة من دركات النار ، وأمه معناه مأواه ، كما قيل للأرض أم الناس لأنها تؤويهم ، وكما قال عتبة بن أبي سفيان في الحرب : فنحن بنوها وهي أمنا . وقال قتادة وأبو صالح وغيره : فأم رأسه هاوية في قعر جهنم لأنه يطرح فيها منكوساً .

وقيل : هو تفاؤل بشر ، وإذا دعوا بالهلكة قالوا هوت أمه ، لأنه إذا هوى ، أي سقط وهلك فقد هوت أمه ثكلاً وحزناً . قال الشاعر : هوت أمه ما نبعث الصبح غاديا

وماذا يرد الليل حين يؤون

وقرأ الجمهور :{ فَأُمُّهُ } بضم الهمزة ، وطلحة بكسرها . قال ابن خالويه :

وحكى ابن دريد أنها لغة .

وأما النحويون فإنهم يقولون : لا يجوز كسر الهمزة إلا أن يتقدمها كسرة أو ياء ، انتهى .

﴿ ٩