١١٤

{ قال عيسى ابن مريم }، عند ذلك، { اللّهم ربنا أنزل علينا مائدةً من السماء }،

وقيل إنه اغتسل وليس المسح وصلى ركعتين وطأطأ رأسه وغض بصرة وبكى، ثم قال اللّهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء،{ تكون لنا عيدا لأولنا وآخرنا } ، أي عائدة من اللّه علينا حجة وبرهاناً، والعيد يوم السرور، سمي به للعود من الترح إلى الفرح، وهو اسم لما أعتدته ويعود إليك، وسمي يوم الفطر والأضحى عيد لأنهما يعودان كل سنة،

قال السدي  معناه نتخذ اليوم الذي أنزلت فيه عيداً لأولنا وآخرنا، أي نعظمة نحن ومن بعدنا، وقال سفيان نصلي فيه، قوله { لأولنا } أي  لأهل زماننا { وآخرنا } ، أي يجيء بعدنا،

وقال ابن عباس يأكل منها آخر الناس كما أكل أولهم، { وآية منك }، دلالة وحجة، { وارزقنا وأنت خير الرازقين } .

﴿ ١١٤