٥٧{ قل إني على بينة }، أي على بيان وبصيرة وبرهان، { من ربي وكذبتم به }،أي ما جئت به، { ما عندي ما تستعجلون به }، قيل أراد به استعجالهم العذاب،كانوا يقولون { إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة }(الأنفال، ٣٢) الآية، قيل أراد به القيامة، قال اللّه تعالى { يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها } (الشورى،١٨)، { إن الحكم إلا للّه يقص الحق }، قرأ أهل الحجاز و عاصم يقص بضم القاف والصاد مشدداً أي يقول الحق، لأنه في جميع المصاحف بغير ياء،ولأنه قال الحق ولم يقل بالحق، وقرأ الآخرون { يقضي } بسكون القاف والضاد مكسورة، من قضيت، أي يحكم بالحق بدليل أنه قال { وهو خير الفاصلين }، والفصل يكون في القضاء وإنما حذفوا الياء لاستثقال الألف واللام، ك قوله تعالى { صال الجحيم} ونحوها،ولم يقل بالحق لأن الحق صفة المصدر، كأنه قال يقضي القضاء الحق. |
﴿ ٥٧ ﴾