١٠١{ تلك القرى } ، أي هذه القرى التي ذكرت لك أمرها وأمر أهلها ، يعني قرى قوم نوح وعاد وثمود وقوم لوط وشعيب . { نقص عليك من أنبائها } ، أخبارها لما فيها من الاعتبار ، { ولقد جاءتهم رسلهم بالبينات } ، بالآيات والمعجزات والعجائب ، { فما كانوا ليؤمنوا بما كذبوا من قبل } ، أي فما كانوا ليؤمنوا بعد رؤية المعجزات والعجائب بما كذبوا من قبل رؤيتهم تلك العجائب ، نظيرة قوله عز وجل { قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين } ( الأنعام - ٢٨ ) . قال ابن عباس والسدي يعني فما كان هؤلاء الكفار الذين أهلكناهم ليؤمنوا عند إرسال الرسل بما كذبوا من قبل يوم أخذ ميثاقهم حين أخرجهم من ظهر آدم ، فأقروا باللسان وأضمروا التكذيب . وقال مجاهد معناه فما كانوا لو أحييناهم بعد إهلاكهم ليؤمنوا بما كذبوا به من قبل هلاكهم ، ك قوله عز وجل { ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه } ( الأنعام ـ ٢٨ ) . قال يمان بن رباب هذا على معنى أن كل نبي أنذر قومه بالعذاب فكذبوه ، يقول ما كانوا لؤمنوا بما كذب به أوائلهم من الأمم الخالية ، بل كذبوا بما كذب أوائلهم ، نظيره قوله عز وجل { كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون } ( الذاريات - ٥٢ ) . { كذلك يطبع اللّه على قلوب الكافرين } ، أي كما طبع اللّه على قلوب الأمم الخالية التي أهلكها ، كذلك يطبع اللّه على قلوب الكفار الذين كتب عليهم أن لا يؤمنوا من قومك . |
﴿ ١٠١ ﴾